يشعر الفرد منا بالقلق من حين إلى آخر، و هذا وضع طبيعي. لكن عندما يسيطر القلق على حياتنا و يبدأ بعزلنا عن مجريات الحياة اليومية نحتاج إلى مساعدة المختصين في التعامل مع أعراضه.
هناك أنواع كثيرة من القلق حددها العلماء وهي كالتالي :
الهلع: تعرض الفرد لنوبات الهلع المتكررة في أوقات غير متوقعة، حيث قد يعيش المصاب باضطراب الهلع خوفًا من نوبة الهلع القادمة ،و هو إحساس داخلي رهيب تتسارع فيه دقات القلب . وتتعرق له الكفين وتتشوش فيه الأفكار ويصعب فيه اتخاذ القرارات حتى أبسطها.
الرهاب: الخوف المفرط من شيء أو موقف أو نشاط معين مثل الخوف المتزايد من الذهاب للقاء صديق أو طبيب بشكل يمنعه من تنفيذ ذلك اللقاء مما يترتب عليه عواقب غير مقبولة.
القلق أو الخوف الاجتماعي: وهو الخوف الشديد من الحكم عليه من قبل الآخرين في المواقف الاجتماعية،وهو نوع من القلق الذي يصاب به الفرد عندما يهم بالذهاب إلى أي مكان يتواجد به الآخرون، ويتصف بالرهبة المبالغ فيها من نظرة الناس إليه، إذ يمنعه هذا النوع من القلق من الذهاب إلى العمل أو الجمعات الاجتماعية أو الأسرية والخروج من باب المنزل ، وقد يشعر الفرد بنفس الأحاسيس التي يشعر بها المصاب بنوبة الهلع عندما ينوي الخروج خارج منزله مما يدعوه إلى العزلة من المجتمع ، والكثير من المصابين بهذا النوع من القلق يدركون بأن هذه الحالة غير طبيعية ويسعى الكثير منهم لطلب المساعده بالاتصال على صديق لصحبتهم إلى الخارج ولكنهم لايستجيبون لتلك المساعدة.
الوسواس القهري: وهو الشعور بالضرورة القصوى للقيام بطقوس أو سلوكيات عادة لاتحتاج الى تكرارها كثيرا نتيجة لتكرار الأفكار اللاعقلانية التي تؤدي بك إلى القيام بها، ومن أمثلة ذلك غسل اليدين عدة مرات بشكل متكرر غصبا عنك وليس للحاجة إلى النظافة المعتادة، وفي الكثير من الأحيان تكون هذه التكرارات مدركة ولكن لضغطها وفلسفتها اللاعقلانية تجد نفسك مجبورا على القيام بها لدرجة أنها تشعرك بعدم الرضى عن نفسك وتظهر أعراض أخرى تزيد من سوء الحالة العامة لديك.
قلق الانفصال : وهو الخوف من الابتعاد عن المنزل أو أحبائك أو علاقاتك الشخصية و هذا النوع يسبب الكثير من الضغوط التي يجد الفرد نفسه غير قادر على مواجهتها، وتكثر هذه الحالات لدى الشباب وفي إطار علاقاتهم الغرامية على سبيل المثال.
قلق الخوف من المرض: وهو الخوف المستمر من المرض ، وهو عادة ما يكون متركزا حول حالة مرضية جسدية متخيلة، أن يشعر الفرد بأنه مصاب بمرض عصبي معين على سبيل المثال كما ذكر أحد مراجعينا السابقين بأنه “يشعر بسائل يتحرك في أعلى ظهره صعودا وهبوطا“، و الأمثلة كثيرة مبنية على توقعات تخيلة يراها الفرد بأنها واقعية فيما هي ليست كذلك ولكنها مؤلمة وقد تعيق الفرد من التمتع بحياة يومية طبيعي.
اضطراب ما بعد الصدمة: وهو اضطراب يحدث نتيجة لمرور الفرد بأحداث مؤلمة تترك أثرا عميقا في نفسية الفرد يث كان لها كثافة حسية عالية جدا حيث يشعر المصاب بأنه فجأة في تلك اللحظات التي كان يعيشها وقت الحدث، مما يسبب الهلع والارتباك ويقع في إشكاليات كبيرة لما ينتج عن النوبة غير الواقعية. و من أمثال هذا الاضطراب أن يرى الجندي المحارب أنه في ساحة المعركة، أو يرى ضحية الإغتصاب بأنه في لحظات الاغتصاب نفسها بينما هو في واقع آخر.
الحل:
من خلال خبراتنا الأكاديمية والميدانية الواسعة لأكثر من ثلاثون عاما في هذا المجال استطعنا بحمد من الله استيعاب و تطبيق و ابتكار أساليب علاجية عن طريق الفن التشكيلي لهذه الأنواع من اضطرابات القلق، ونعمل مع العميل سويا لنصل إلى ما يناسبه من استراتيجيات علاجية بالفن التشكيلي تخلصه بإذن الله من الاستسلام لتلك الأعراض، وندرك دور الأدوية النفسية ومدى احتياج العميل لها ونرشده إلى الطبيب الذي يستطيع مشاركتنا في الخطة العلاجية لعميلنا عند الحاجة لصرف الدواء وفي الوقت المناسب.
الخطة العلاجية بالفن التشكيلي لعلاج القلق والمخاوف تختلف من عميل إلى آخر حسب نوعية القلق وخلفية العميل النفسية. حيث يتم خلال الجلسات الأولى التعرف عليها بشكل دقيق ثم رسم الأهداف العلاجية والبدء في تحقيقها من خلال الجلسات العلاجية التي تضم مجموعة من البروتوكولات العلاجية بالفن والاستمرار في بناء مواجهة عناصر القلق واستبدالها بعناصر مغايرة لتحل محل مستثارات القلق والعمل على اكساب العميل طرق مواجهة المستثارات حتى الوصول إلى تعديل الأفكار المثيرة للقلق ومن ثم البدء في بناء أو استعادة سلوكيات الحياة اليومية الطبيعية الخاصة بالعميل، ومن خلال هذا الإطار العام لمواجهة القلق و المخاوف سوف يتم مساعدة العميل للخروج به من أزمة الخوف والقلق باذن الله.
تنبيه: للعلم بأن هذه الاستراتيجية لا تقبل التجارب بها حيث أنها تعتمد على خبرات المختص فقط وليست للمجربين ، و نحن غير مسؤولون عن نتائج المجرب .