الفن والحالة النفسية

  • ممارسة الفن ترتبط بالنواحي الفسيولوجية لدى الإنسان.
  • إذا توصلت إلى الفكر والمشاعر والتعبير الذاتي عن النفس في العمل الفني انظر إلى ذلك المحتوى وما يربطه بذاتك وخبراتك وحياتك إضافة إلى النواحي الجمالية.
  • الفن والتفكير: التفكير التحليلي، التفكير الناقد، التفكير الإبداعي.

نحن نعيش في عالم متحضر ومتطور في جميع مجالات الحياة. وفي العالم من حولنا يجد الفن أدوارا مهمة ومتعددة توازن تطرفات الحياة. والفن كماهو وسيلة للتعبير بشكل عام هو بالتحديد وسيلة للتعبير عن الذات حيث الفكر والمشاعر هي المحتوى الأساسي للتعبير الفني. التعبير عن الذات يأخذ أشكالا مختلفة منها التعبير اللفظي والتعبير البصري والتعبير الحركي والتعبير الفني وغيرها. وفي مجتمعنا المحلي قد نجد أن أفراد المجتمع ترعرعوا على أنواع معينة من التعبير عن أمور كثيرة ومنها التعبير عن الذات من خلال قنوات التعبير اللفظي مثل الشعر والكلام، ولكن كان هناك قصور في تطوير التعبير الفني عن الذات لظروف اجتماعية أو سياسية أو دينية أو ما إلى ذلك. ولكن في واقع الأمر نجد أن التعبير الفني عن الذات هو من أساسيات التعبير الطبيعي لدى الإنسان وتختلف الشعوب في تنميتها لهذا النوع من التعبير. وإذا أردنا أن نتعمق قليلا في موضوع التعبير الفني عن الذات، والمقصود به هنا التعبير عن الأفكار والأحاسيس والمشاعر من خلال الفن، فإننا كبشر نحن مؤهلون لذلك فطريا مثلنا مثل أي فرد من أفراد الجنس البشري. فنحن من السنتين الأولى في حياتنا نعبر عن نمونا البدني ونتطور بعده للتعبير عن مشاعرنا وأفكارنا، ومن ثم نتعلم بعض وسائل التعبير الفني في المدارس ولكن عندما نعود إلى منازلنا وأسرنا نصطدم بقوانين وأعراف اجتماعية ذات أبعاد تحكمها الظروف الاجتماعية والتوجهات الدينية والاجتماعية التي خلقت مفاهيم خاصة عن التعبير عن الذات بشكل علني ومتشددة بعض الشئ في تعاملاتها مع التعبير الفني في دائرة المجتمعات المحلية وهي في هذا الإطار تساهم في بناء الشخصية وتبني خصائص اجتماعية تسير مجريات حياته اليومية. وبناء على ذلك نجد أن التعبير الفني عن الذات لدى الكثير من أفراد المجتمع يعاني من تأخر كبير في النمو مما يجعلنا لا نوظف إمكانات التعبير الفني عن الذات في حياتنا اليومية ونحرم أنفسنا من إمكانات فطرية وهبت لنا لتحسين حياتنا اليومية وتعاملاتنا مع مجريات الحياة بشكل عام

 يتضح الفرق في التعبير الفني عن الذات عندما ننظر إلى دور الفن في حياتنا اليومية؛ حيث نجد بأنه عندما نزور متحفا أو معرضا فنيا محليا نجده يتبع نفس المنهج الأول في التعبير الفني في القرن السابع الميلادي عندما كانت المنمنمات شائعة في كتب العلماء المسلمين التي كانت ترصد الوقائع ولا تركز في التعبير عن الذات من حيث التعبير عن المحبة والعطف والألم والمعاناة وغيرها من مشاعر الفرد. وكانت تلك التعابير هي نقل للواقع الخارجي، وأحيانا عن انطباعه عن ذلك العالم فقط، وليست للتعبير عن ذات الفنان نفسه وعن حياته وخبراته الداخلية الخاصة به. وهنا أصبح الفن ليس له علاقة مباشرة بالفرد وإنما بالعالم المحيط به، وبناء على ذلك فهو يعبر عن شيء ما في الخارج وليس له مساس ولاعلاقة بذاته إلا مجرد انطباع شخصي عن الموضوع المطروح في العمل الفني.  فهو إذن ليس مهم بالدرجة الأولى. بينما إذا أردنا أن نقارن واقعنا الفني الحضاري بحضارات ومجتمعات أخرى نجد العكس تماما حيث نستغرب وقوف زائر لمتحف أو معرض أمام لوحة بالساعات لأنه يجد علاقة قوية تربطه برمزية محتوى العمل الفني بما في داخله هو وما يشعر به ويحسه هو في داخله والعلاقات اللونية والشكلية والتعبيرية عن قضية أو مشاعر محددة يشترك فيها مع الفنان والقطعة الفنية في حد ذاتها. لأنه تفهمها ويفهم تلك العلاقات الذاتية في التعبير الفني. ولمزيد من الإيضاح نجد من عظماء العالم رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، أحد قواد الحرب العالمية الثانية وهازم هتلر الوزير ونستن تشيرشل الذي كان يجد لنفسه وقتا للرسم. بل كان للرسم دورا مهما وفاعلا في تخطيه مرحلة من مراحل حياته كان يعاني فيها من الاكتئاب. ولفهم طبيعة العلاج بالفن من هذه الزاوية نجد بأن الفن هنا قد وفر مجال للتعمق والتأمل، حيث التضاد بين خشونة وشدة الأحاسيس الحربية وموازنتها بالنعومة والألوان والبحث عن التوازن من خلال الألوان المائية الجميلة ومواضيع تشيرشل الفنية التي وهبته الارتباط بالأرض والوطن وعلاقته الذاتية بالمكان والزمان في آن واحد وفي مرحلة فاصلة حافظ فيها على وطنه وحياة البريطانيون وإمراطوريتهم العظيمة. إما نحن فقد نخجل عندما يطلب منا أن نرسم. ونطلق عليه “شخابيط بزران”. قطعا لم يكن تشيرشل “بزرا” بل رجل متكامل، قويا ومتوازنا داخليا.

إننا عندما نتعمق في الفن ونتأمل الممارسات الفنية المحلية نجد بأن الفن ليس للجميع بل هو لنخبة الفنانين والمثقفين الذين سمحت لهم الحياة بالاطلاع على الفن وممارساته والبعض بحكم تخصصهم فيه. وهذه الشريحة من المجتمع صغيرة جدا مقارنة ببقية شرائح المجتمع التي لا تمتهن الفن ولا تنجذب إليه إما لعدم فهمها له، أو عدم اطلاعها على ماهيته وأدواره، أو لمنعها من مزاولته بطريقة أو بأخرى. ونحن كمختصين ندرك تلك العوامل جيدا ونقدرها بحكم أننا جزء من هذه الثقافة. ولكن بحكم التغير الاجتماعي الحالي في المملكة تحت الريادات المستنيرة ورؤية ٢٠٣٠ الطموحة نرى بأنه قد حان الوقت لطرح الموضوع لمن يصدف له أن تقع عيناه على هذه المقالة القصيرة. وبناء على ذلك سنقف باختصار على بعض الحقائق عن الأدوار التي يلعبها الفن في حياتنا من الناحية النفسية والاجتماعية والتي نأمل بأن تشجع على الاستفادة من الفنون بشكل عام وتحسن من حياتنا النفسية ويصبح الفن للجميع وتتحسن علاقاتنا وارتباطاتنا بالفنون.

ممارسة الفن ترتبط بالنواحي الفسيولوجية لدى الإنسان: يرى المعالجون بالفن أن الفن بطبيعته متماثل ومتحول، ويمتلك منظورًا متعدد الأبعاد للشخص الذي يصنعه، والعملية المتضمنة في إنشائه تحمل نفس المعنى – إن لم يكن أكثر – من العمل الفني نفسه. ومن ضمن تلك الأبعاد نجد البعد الفسيولوجي للممارسة الفنية. حيث طرحت التجارب المعملية شواهد علمية للعديد من مجالات الممارسات الفنية، فعلي سبيل المثال قدمت دراسة كيمال (2007) أدلة على التغيرات في الدماغ عند ممارسة الرسم الحر والشخبطة والتلوين. وذكر باحثون آخرون في نتائج بحوثهم المعملية بأن للأنشطة الفنية تأثيرا على معدل ضربات القلب. ووجد باحثون آخرون أن مزاولة الفن يعدل مستوى الكورتيزول في الجسم والذي هو هرمون الستيرويد الذي ينظم مجموعة واسعة من العمليات في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك التمثيل الغذائي والاستجابة المناعية. كما أن لها دورًا مهمًا جدًا في مساعدة الجسم على الاستجابة للتوتر والضغوط … وكما هو معروف بأن حركات أعضاء الجسم وعمليات الحواس، الملاحظ منها والتي لا ننتبه لها، يتم معالجتها داخل المخ في عمليات معقدة جدا. وتتخصص أجزاء الدماغ في مجاميع عدة في معالجة المعلومات المستقبلة والأوامر الناتجة عن تحليل الدماغ لها وتوجيه متطلبات الاستجابات المطلوبة. والفن وما يتضمنه من استعمال للحواس يتطلب عمليات عقلية عليا كثيرة ومصنفة حسب الحواس ونوعية الفن واستقباله أو ممارسته. وبناء على ذلك ترى أن المعالجون بالفن يدرسون علاقة الفنون التي يستعملونها بالمخ والأعصاب. ومع أن معظمهم يركزون على النواحي النفسية والاجتماعية ودور الفن في معالجتها إلا أن التعامل مع الخامات الفنية المتعددة تحتم على ذلك المعالج بالفن معرفة النواحي العصبية لكل خامة يحتاج لاستعمالها ليتمكن من وصفها للتفاعل والممارسة التشكيلية مع حالات معينة وفي أوضاع معينة. وبهذا توجب معرفة ما يتضمنه التعامل على سبيل المثال مع الألوان المائية والأسطح المناسبة لها، أو التعامل مع التجسيم الناعم مثل أعمال الصلصال وماهي المناطق المعنية بكل مايحتويه العمل بالصلصال في الدماغ ليصل إلى النتائج المطلوبة إما بدنية أو نفسية أو اجتماعية. ومع هذا كله، إلا أن التعامل مع الخامات الفنية أو النظر إلى الأعمال الفنية ينتج عنه نوعا ما من تنشيط للدماغ سواء رغبت في ذلك أم رفضت. وبناء على ذلك تجد أن من يقدمون ممارسات فنية للمجتمع في العيادات النفسية أو غيرها وهم غير مؤهلين أكاديميا يصلون إلى نتائج طبيعية ولكنها عشوائية وغير هادفة وليست مستدامة. وهنا دعوة لهؤلاء غير المتخصصين في العلاج بالفن أن لا يطلقوا على أنفسهم أخصائيو علاج بالفن لعدم كفاءتهم العلمية في ذلك مما قد يؤدي إلى الاستعمال الخاطئ للخامات والأدوات وحتى النواحي الانفعالية السلبية الناتجة عن تلك الممارسات الفنية العشوائية. وفي إطار الفن ودوره في حياتنا أن نعطي أنفسنا الفرصة للممارسات الخفيفة و،البسيطة للتعبير الفني وهم ليسوا بحاجة للتعمق فيها إلا إذا كانوا بحاجة للتعامل معها اكلينيكيا. وهنا يأتي دور المختص في العلاج بالفن التشكيلي وليس الفنان الذي يعتقد بأنه قادر على استعمال الفن كعلاج أو الأخصائي النفسي الذي يمارس الرسم أو ينجذب إليه.

·     الفن والتفكير: يتعلم الأطفال طرق التفكير في سن مبكرة. وتظهر علامات التفكير الناقد critical thinking عندما تتطور قدرات الطفل على الكلام. وهنا يجب أن تكون مستعدا للإجابة والحوار في مواضيع من خارج الصندوق. هنا يبدأ التفكير الناقد المتزامن مع التعبير الإبداعي التشكيلي حيث يبدأ الطفل باللعب بالمكعبات وتشكيل الأشكال الغريبة والعجيبة من كل ماتقع عيناه عليه من أقمشة وعلب وأواني المطبخ وغيرها مما يتوفر لديه في البيئة المنزلية. تراه يقف أمام النور الساطع ويقوم بتشكيل جسمه بطرق مختلفة ليتكشف ما يمكن لجسمه القيام به وعمل علاقات يستنتج من ورائها أشكالا غاية في الغرابة والإبداع. تجده يتخوف من “الزامبي” الذي يتخيله ويبتكر قصص وحكايات مثيرة. ومن خلال تلك التجارب يتعلم كيف يجمع المعلومات ويربط علاقتها بعضها البعض لينتج شكلا أو سيناريو معين يشعره بالثقة بنفسه. وفي نهاية المطاف تراه وصل إلى المتعة والسعادة في اللعب بما يتوفر لديه في بيئته. يجب أن ندرك أهمية هذه المرحلة من حياة أطفالنا وننمي فيهم التفكير الناقد والإبداعي ولا نستخسر فيهم توفير الخامات الفنية المختلفة في مكان خاص بهم في المنزل. وندعوا إلى توفير ذلك في الحي والمجتمع. الجدير بالذكر وبكل صراحة ، لم تعد مناهج الفنون في مدارسنا تشجع على الابداع وإنما على تلقين الأطفال تاريخ الفن وعلم الجمال بطرق نظرية مثلها مثل المقررات التعليمية النظرية الأخرى في المدارس. وغيبت النواحي المعملية في الفنون والتي هي الوسيلة الطبيعية لتعلم الفنون. ومع ذلك فالتعليم النظري للفنون ليس بالسيئ ولكنه تعليم ناقص.

وما دامت المناهج الدراسية تخفض مستوياتها العملية في الوقت الحالي فعلى الأسرة إكمال النواقص وفي ذلك علينا تشجيع أطفالنا تنمية التفكير الناقد والتفكير الإبداعي.

o      التفكير التحليلي: التفكير التحليلي هو المصطلح المستخدم لوصف عملية التفكير للفصل المجرد لكيان كامل إلى الأجزاء المكونة له من أجل دراسة الأجزاء وعلاقاتها. وهو النظر في مشكلة ما وإعادتها إلى أصلها وتفكيكها ثم إعادة صياغتها بطريقة تتناسب مع الهدف الجديد لها أو حل مشكلاتها. وهذه من طرق التفكير الشائعة لدى الأطفال في سن الخامسة. فعلى سبيل المثال؛ عندما كان أحد أبنائي في سن الخامسة تقريبا كان مولع بتحليل الأمور ويتسائل باستمرار عن سببية حدوث الأشياء. وأذكر في إحدى المرات أننا كنا نستمتع بأكل (المنجا) بدأ بالأسئلة كالتالي: ليش حلوه مررره؟ ليش صفرا؟ ليش ماناكلها كلها؟. بعد الإجابات بدأت آنا بالأسئلة ذات الإجابات المفتوحة: كيف تصير المنجا؟ ويال العجب أجاب كالتالي: نجيب حصاة… ونغطيها باسفنجة… ونجيب شعر ونصب عليه عصير منجا… ونغطيه بلحاف صغير وناكله. تجد في فحوى إجاباته الخيالية تصورات مبدئية مبدعة لأسئلته التي أجبت عليها مسبقا ولكنه لم يستعمل نص إجاباتي وإنما ابتدع لنفسه مفردات شكليه من خياله لوصف المنجا. حيث توصل إلى أن الناس لايأكلون المنقى بالكامل لأنها تشبه الحصاة في قساوتها. وهي حلوة مثل عصير المنقى ولم يستعمل مصطلحاتي المتطوره لنشوء السكر في الفاكهة المتكون من فركتوز وجلكوز. تجده أيضا أعاد المنقى إلى شكلها الأصلي البدائي حصاة، اسفنجة، وعصير المنجا، والغطاء الخارجي (لحاف) حسب مصطلحاته اللغوية المتواضعة. تصور عزيزي القارئ إذا كان موضوع دراسة الفنون للأطفال هكذا؟ هل تعلم بأن مثل هذه المهارات في التفكير من متطلبات العمل في أيامنا هذه. إنها سمة مرغوبة أكثر في المرشحين للوظائف لأنها تساعدهم على تحديد المشكلات وتعريفها، واستخراج المعلومات الأساسية من البيانات وتطوير حلول عملية للمشكلات من أجل اختبار سبب المشكلة والتحقق منه ثم تطوير الحلول لحلها.

o      التفكير الناقد critical thinking: هو ذلك النوع من التفكير الذي يحقق في المعلومات التي تم تجميعها وربط العلاقات بينها للوصول إلى فهم مشكلة أو موضوع معين أو حل مشكلة وتحسين تلك الحلول. مثل ذلك الطفل الذي اكتشف أن حجب النور الساطع من كشاف النور اليدوي بجسمه أو أصابع يديه ليخلق شكل رأس حيوان على الحائط يحركه ليصنع سيناريو لقصة خيالية يستمتع باللعب بها. ذلك التفكير ينموا ليصبح طريقة للتفكير لدى الطبيب والمهندس وصانع الألعاب وغيرهم. ذلك المهني الذي يشارك في بناء مستقبله الأفضل ومجتمعه الخاص به. ألا تدرك المناهج الدراسية هذا؟ قد تعود الفكرة إلى التحيز أو عدم المعرفة بماهية الفن مع العلم بأن مصممي مناهج الفنون في المدارس يفترض بهم أن يكونوا مختصين في مناهج الفنون وقد درسوا الفن في دراساتهم العليا. إنه لأمر غريب…

o      التفكير الإبداعي: وهو نوع من التفكير يشبه التفكير الناقد في كثير من صفاته إلا أنه يتميز عنه بالمرونة والأصالة والإفاضة لتوليد أفكارا غير مسبوقة لموضوع ما. وعندما تتفحص أساليب الأطفال في تعاملاتهم اليومية بدون تدخلات منك تجده يبتكر ويبدع ألعابا وطرق للعب لم تخطر لك على بال لو أمعنت النظر واحترمت طرقه الخاصة في التعبير. يعد التعبير الإبداعي في الفنون أمرًا طبيعيًا وضروريًا للأطفال من حيث النمو مثل الهواء النقي وضوء الشمس. من خلال الفنون، يتعلم الأطفال العملية الأساسية للاكتشاف والتخيل والنشأة وحل المشكلات والتفكير والإبداع. وبصفتك أحد الوالدين، فأنت أهم معلم لطفلك. ستساعد المحادثات التي تجريها مع طفلتك على تطوير مهارات التفكير التي ستستمر طوال حياتها.

إن التفكير مهما كان نوعه فهو من أساسيات الحياة. ويوفر الفن التشكيلي كل أنواع التفكير وخاصة التفكير الإبداعي. ويعتبر الفنان بابلو بيكاسو مثالا مناسبا لتوضيح قدرة الفن على جعلنا أشخاصا أفضل، إذ يقول: “الفن يغسل من الروح غبار الحياة اليومية.” ويقول في مناسبة أخرى ” الإبداع يتطلب الشجاعة”.

وقبل أن ننهي هذه الحلقة أحببت أن أنوه إلى أنه مهما كان لدى المجتمع من تحفظات تجاه التعبير الذاتي وبالتحديد التعبير عن النفس فهو لن يكون رقيبا عليك في عالمك الخاص. وأن الفن شيء يحمل خصوصية كبيرة ويعكسها من خلال اللون والشكل والخط. ونحمد الله بأن التوجه الاجتماعي في هذه الأيام قد بدأ بالوعي بفوائد الفنون وأن القيادات السياسية وعلى رأسهم جلالة الملك سلمان وولي عهده الأمين وحفظهم، هم من القيادات المعاصرة الذين يدعمون الفنون في المملكة العربية السعودية ليتمكن المواطن السعودي من الوصول إلى مستقبل أفضل في ظل الخطة الوطنية الطموحة (٢٠٣٠).

إلى اللقاء في الحلقة القادمة بإذن الله،،،،

نُشر بواسطة Dr. Awad Alyami

مستشار العلاج بالفن التشكيلي

أضف تعليق