الحمد لله كانت الفعالية نشطة. واستطعنا نقل صورة حقيقية وواقعية لدور العلاج بالفن التشكيلي مع الأطفال. وعرضنا تجربتنا معهم بالأدلة، وحضر الأطفال أنفسهم وأمهاتهم، وكانوا متفاعلين جزاهم الله كل خير ونتمنى للأطفال الشفاء العاجل ولذويهم السعادة والفرحة بأطفالهم وهم يمارسون حياتهم البومبة بشكل طبيعي دون ألم.
العلاج بالفن مع المصابين بالروماتيزم يلتزم بخطة علاجية متكاملة تبدأ بالتقييم والتشخيص للمشكلات الحالية من خلا الفن وينتهي بعمليات الإنهاء العلاجية مرورا بالتدخلات العلاجية بالفن بخامات متعددة ومختلفة في القوام تتناسب مع المشكلات والامكانات المتوفرة لدى الأطفال. وقد اعتمدت الخطة العلاجية على النشاطات الفنية التفاعلية بين الأطفال والمعالج بالفن. ومن خلال مجالات الفن التشكيلي الواعية والمختارة بعناية فائقة، من الممكن أن يصل المختص الى نتائج رائعة وأكثر سرعة في التأثير والوصول الى النتائج المطلوبة. كما هو الحال فإن العلاج النفسي وتبعا لذلك العلاج بالفن يعمل على تخفيف وعلاج المشكلات النفسية والتفكير المصاحب للمرض. وعندما تحين الفرصة للعمل البدني فالفن يسمح للمعالج بالتدخل البدني المحدود في الاستعمالات البدنية المتاحة له، كالمساعدة في التمارين الفسيولوجية بطرق غير مباشرة كالعجن والتدليك للخامات المطاطية مثل الصلصال وغيره. إما من الناحية العقلية فالفن يساعد مرضى الروماتيزم بتشتيت الانتباه من التفكير والتركيز على الألم وتعديل التفكير السلبي والمبالغ فيه وكذلك الاكتئاب والقلق. وللتخيل الموجه الاسهام الكبير في الاسترخاء واستهداف مناطق الألم المستثارة وتهدئتها وكذلك استثارة الأعصاب للتعامل مع تلك الآلام. وفي اللعب الهادف بالفن والمناقشات المثيرة مع الأطفال استطعنا تحويل تفكير الأطفال من التركيز على الألم الى التركيز على التسلية واللعب، ثم اكتساب مباشر لطرق التكيف مع المرض . وفي الحقيقة أن لأطفالنا الذين نعمل معهم الفضل الكبير بعد الله في تحسنهم واستجابتهم للأدوية والعلاج الطبيعي أفضل من ذي قبل لأنهم أصبحوا يفكرون في تحسين حياتهم بدلا من التفكير في الآلام وما يترتب عليها من انقطاع عن المدرسة ومشاركة أصدقائهم ورفاقهم واللعب في الساحة واجتماعات العائلة. وللأمهات الشكر الكثير لما استطاعوا فهمه من أن مشاكسات أطفالهم الجديدة وعنادهم المتزايد والاصرار على تنفيذ رغباتهم بدلا من الاعتماد على ذويهم في فترة انخراطهم في البرنامج ، وتفهم أفراد عائلاتهم بأنها تحولات ايجابية لدى الطفل، حيث يجب تشجيعهم على نمو شخصياتهم للاعتماد على الذات. وهنا كانت نقطة التحول لدى الأطفال وتقدمهم في علاجهم بشكل عام.
استطاع الأطفال خلال البرنامج اكتساب ثقتهم بأنفسم، وعدم الاكتراث للآلام، والنظر الى المستقبل، والسلام مع أنفسهم والآخرين، وبناء علاقات اجتماعية جديدة، وانفتاح جديد على الحياة، وتقدم في المدرسة، وتفاعلات جديدة في المنزل ومع جميع أفراد الأسرة. أضف الى ذلك رغبتهم في أخذ الدواء للتحسن والعلاج وبناء مستقبل أفضل.
تم استعمال العلاج بالفن المتمركز حول الحل الذي ساهم بشكل كبير الى الوصول الى النتائج المطلوبة خلال ٨ جلسات علاجية في قالب جماعي مع عشرة من الأطفال. نحن الآن نعمل مع المجموعة الثانية ولم نترك أصدقائنا الصغار من المجموعة الأولى فهم دائما مرحب بهم في أي وقت في مرسم العلاج بالفن. وبالمناسبة، فالفريق المعني بهذا العمل يتكون من د. وفاء السويري، استشاري طب أطفال (روماتيزم) وفريق نفسي يعمل على تقييم البرنامج كجهة مستقلة. و أ.حنان السيف أخصائية اجتماعية، وأ.ناجية العباسي، أخصائية علاج باللعب. وأ. فوز المبدل فنانة تشكيلية، معلمة فنون وتعمل المساعد التشكيلي للبرنامج، ولا ننسى الأستاذة إيمان الزهراني منسقة الجمعية لهذا البرنامج. الجدير بالذكر أن التدخلات العلاجية يختص بها فقط د. عوض اليامي.
وللمعلومية فإن هذا المشروع مدعوم من جمعية الروماتيزم بالرياض باسم: “مشروع العلاج بالفن التشكيلي للأطفال واليافعين المصابين بأمراض الروماتيزم”
نتمنى للجميع التوفيق والسداد.
دكتورتنا و أستاذنا الفاضل نهنئكم و نبارك لكم نجاح هذه الفعالية و نهنئكم على هذه الجهود العظيمة والرائعة…. و كان شرف كبير لنا تلبية دعوتكم لفعالية جمعية الروماتيزم لهذا العام بمناسبة اليوم العالمي لروماتيزم الأطفال و دور العلاج بالفن الفعال و إسهامه في علاج مرضاه من الأطفال في شتى نواحيهم النفسية و غيرها. و تشرفنا بمشاركتكم بخبراتنا الإكلينيكية بالعلاج بالفن في عيادة العلاج الطبيعي و ما ساعد به في تحسين حالة مرضانا من الناحية الفيزيائية والنفسية، حيث أن خمسين بالمئة من المشاكل الصحية تظهر على شكل مشاكل جسدية نفسية (Psychosomatic issues), وللعلاج بالفن وتقنياته الإكلينيكية المتعددة و خبرة و ذكاء المعالج بالفن المتمرس و دوره الهام بمساعدة المرضي في تحدد و إظهار مشاكلهم النفسية ع السطح و إيجاد حلول ناجعه لها بانفسهم مما يدل ع روعة و أهمية العلاج بالفن في المجتمعات لصحة النفسية و دوره في الحفاظ على أجيال سليمة ومتعافية نفسيا.
حيث ألتقيت من خلال هذا اللقاء المبارك و تعرفت ع كوكبة جميلة من الأطباء و الممارسين الصحين في جميع المجالات و كذلك التقيت بالأبطال الصغار من أصحاء و مرضى الذين ارتادوا هذا الحدث وتفاعلهم الرائع هم و ذويهم وحرصهم ع السؤال والتفاعل مع الطاقم المتواجد في مكان الحدث و الأخذ بنصائحهم.
نتطلع بشف و حماس لاجتماعات مستقبلية فعالة و فريدة من نوعها كتلك الفعالية و اللقاء بكم كأستاذ و مؤسس متميز من نوعه بخبرته و عطاءه اللامحدود في هذا المجال دائما و أبدا.
دمتم بخير و ود.🌸
إعجابإعجاب