أمسية الصحة والفن من منظور تكاملي Healing & Art In Life – A Holistic Perspective

سعدنا بالمشاركة في الأمسية المميزة التي أقامتها شركة روش العربية السعودية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ٢٠٢٤. وكان الحوار في الأمسية حول التكامل بين الرعاية الصحية والفن. وصحة المرأة بعنوان ” الصحة والفن في حياتنا من منظور تكاملي”

وقد تحدث المشاركون عن الدور المهم للفنون في حياتنا اليومية ومدى احتياج المرء الى التعبير والتواصل والدعم النفسي والاجتماعي الذي يسهله الفن ويتميز فيه من حيث أنه متوفر للجميع ويحتوى على إمكانيات هائلة في تلبية احتياجاتنا النفسية اليومية، ويعالج الصعوبات النفسية التي قد يعاني منها الفرد إما بسبب مرض نفسي، عقلي أو جسدي.

وتحدثت عن العلاج بالفن بوصفه مجال يمكن أن يستفيد منه الجميع بغض النظر عن مستوى مهاراتهم الفنية. وكذلك بينت بقدر المستطاع بالأمثلة الدور الذي كان يؤديه الفن التشكيلي في حياة أمهاتنا على مر العصور حيث أن الأمهات في مجتمعنا منذ القدم كانوا يمارسون الفنون بأشكالها البدائية والشعبية والحرفية بهدف خلق التوازن النفسي بعد عناء يوم طويل تتخلله المشاق الأسرية والمعيشية وأنه كان دائما المرجع الآمن والهادئ الذي تلجأ إليه الأم في نهاية اليوم لتريح نفسها وتجدد نشاطها لتواجه مشاق اليوم التالي. وذكرت أيضا أن اكتشافات العلاج بالفن التشكيلي الحديثة مثل إمكانيات الخامات الفنية وما يمكن لأي منها أن يتم توجيهه للتكيف أو العلاج أو التعامل السليم لأي مشكلة ما اذا ماتم تطبيقه بإشراف معالج بالفن خبير ومختص مثل المعالجون بالفن التشكيلي السعوديون الذين تخرجوا من أكبر الجامعات العالمية في الخارج.

الجدير بالذكر أن العلاج بالفن التشكيلي لايزال يجد صعوبة في وصوله الى المستشفيات الحكومية لما يراه بعض أصحاب القرار بأنه وعلى حد قولهم “الفن لقجري” أو شيء من الكماليات التي لا يسعى وراءها الا الأغنياء وليست للمرضى. ويرون أن من أولويات القادة في تلك المؤسسات توفير العلاج الدوائي فقط، بالرغم من الدعم السخي الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين لهذا القطاع المهم في هذا البلد المعطاء، وما يوليه سيدي ولي العهد السعودي من اهتمام ودعم للفنون بالمملكة. ولا أنسى دعم منظمة الصحة العالمية لتشجيع الفنون العلاجية وتوفيرها للمواطنين في دول العالم المتقدم وفي المملكة على وجه التحديد. ربما يجد البعض من هؤلاء المسؤولين الذين يقررون حسب أهوائهم نفسه يوما بحاجة لأن يعبر عن نفسه فلا يجد أمامه الا معالجا بالفن ولفرشاة وقلم أو قطعة صلصال منعها عن من كان يحتاجها في يوما من الأيام، وليدرك بأنه قد أخطأ في تقديره للفن كعلاج وللمعالجون بالفن كمهنيين يستحقون الثناء والفرص العادلة في خدمة وطنهم وأفراد مجتمعهم.

للمزيد من تفاصيل الأمسية نأمل زيارة موقع صحيفة سبق من خلال الرابط التالي:

https://sabq.org/saudia/mnnv65xug1

نُشر بواسطة Dr. Awad Alyami

مستشار العلاج بالفن التشكيلي

أضف تعليق